تقرير : المرأة العراقية تناضل من أجل دستور يضمن لها المساواة والحقوق الكاملة
الدكتورة سندس عباس رئيسة معهد المرأة القيادية :انها المرة الاولى التى اتواجد فيها بمؤتمر نسوى وأجد هذا العدد من الرجال
تم عقد مؤتمر المرأة والدستور من قبل التجمع النسائى العراقى المستقل الذى تترأسه الناشطة السياسية ميسون الدملوجى ,فى نادى الجادرية في نهاية الشهر الماضي تموز ,حيث امتدا الموتمر من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر . ابتدأ المؤتمربلحظة حداد على ارواح شهيدات الحركة النسوية مع سماع لحن النشيد الوطنى –موطنى-حيث تلألأت عيون البعض بالدموع ,كان الحضور من مختلف الاطياف,وحضور الرجال الليبرالييين واضحا ونسبة من الشباب و الشابات .تضمن المؤتمر جلستين ,الجلسة الأولى الأفتتاحية حيث ترأستها خلود العبيدى ونائبة الرئيسة ,وقدمت فى الجلسة الاولى كلمات لبعض الاحزاب والشخصيات بالدولة .
رحبت ميسون الدملوجى بالحضور وركزت على مطالب النساء فى الدستور ثم تركت الميكرفون
لنرمين عثمان ,وزيرة البيئة ووزيرة المرأة سابقا ,بكلمة مختصرة اكدت نرميين ان
المجتمع العراقى هو مجتمع ذكورى , وطالبت بتوضييح عبارة عدم التمييز بين الأجناس فى
الدستور"لأنها عبارة فضفاضة "ودعت لمشاركة المرأة ببرامج اعادة الأعمار .
تلتها كلمة وزارة الدولة لشؤون المرأة التى قدمتها راجحة الزبيدى مديرة العلاقات
العامة فى الوزارة , وصورت راجحة المجتمع الذى بلا مشاركة فعالة للمرأة هو " مجتمع
يسير بصورة عرجاء".
زانا راوندوزى قدمت كلمة منظمة اليونيفام التابعة للامم المتحدة , وحملت زانا
للمؤتمر رسالة اعتزاز للمجهود النسوى العراقى من هيفاء ابو غزالة ,واشارت زانا الى
تقرير التنمية البشرية العربية التابع للامم المتحدة الذى بين"ان بالعراق اعلى
مستويات تمكيين نسوية مقارنة مع الدول العربية " ودعت الى تطبيق كافة القرارات و
المعاهدات الدولية بخصوص المرأة , واكدت على استمرار دعم اليونفام لعمل المنظمات فى
العراق .
تميز الدكنور مهدى الحافظ رئيس المركز العراقى للتنمية و الحوار ووزير التخطيط
السابق فى طرحه بالمؤتمر ," وجود تسويات على امور جوهرية بينما ندعو الى نظام
ديمقراطى , فلا يمكن للمبادىء والديمقراطية ان تدخل عملية مساومة ,كل شىء خاضع
حاليا لعملية المخاصصة الطائفية , وبالتالى اهمال المبدأ الديمقراطى "ويرى ان
التوافق السياسى والطائفى هو الحل لكل مشاكل العراق بما فيها قضايا المرأة ,"المرأة
تضمن حقوقها اذا نص الدستور على المحافظة على الاتفاقيات الدولية".
وامتاز الحضور بالاصغاء والصمت الشديد عند محاضرةالدكتور مهدى وايده مالك دوهان
الحسن , وزير العدل السابق ورئيس نقابة المحاميين ,"حل مشكلة المرأة تكون باضافة
عبارة مساواة العراقيين امام القانون من حيث الجنس و الدين و القومية والطائفة ,هذه
العبارة تلغى كل النصوص التى تدعو لعدم المساواة ,كما ناقش الحسن فكرة احترام ثوابت
الاسلام " هل يقصد بالثوابت القران ,ام القران و السنة " ومن وجهتة نظره القانونية
انتقد قانون العقوبات الذى يميز بين الرجل والمراة ,وطالب بتدوييل الدساتير اى
لابد"ان يتفق الدستور العراقى مع الاتفاقيات الدولية المتعارف عليها "واقترح ان
يكتب الرجل وصية لزوجته جبريا حفاظا على كرامتها وحقوقها .
قدم فوزى القيسى كلمة عن تجمع الديمقراطيين المستقليين,اكد فيها على المساواة
الفعلية بين الرجل والمراة من كافة الجوانب ,اما كلمة الحزب الشيوعى قدمها جاسم
الحلى "معكم من اجل عراق فدرالى ,ديمقراطى متعدد".
كما قدم عبدالاله نصراوى كلمة عن الحركة الاشتراكية العربية حيث طالب المنظمات ان
تتوسع بعملها وتصل الى المرأة الريفية لتوعيتها بحقوقها , شاركه قاسم الشبلى فى
كلمة الحزب الوطنى الديمقراطى وكذلك فاروق الدليمى عن حزب الوحدة الذى يعرف سابقا
بالحزب الاشتراكى الناصرى واتفقوا جميعا ان للمرأة مكانة مساوية للرجل .
بهذا انتهت الجلسة الاولى وبدات الاستراحة القصيرة حيث تناول الحضور الكثيف
المرطبات ,ثم بدات الجلسة الاكثر سخونة ,وتضمنت سبع محاضرات .
الاولى كانت عن اليات ضمان حقوق المراة , قدمتها الدكتورة امال شلاش رئيسة بيت
الحكمة ,ووضحت امال "هناك فرصة تاريخية لاعادة التوازن على اساس النوع الاجتماعى "
وتعتقد ان"الفكر الليبرالى لا يحتوى كل الاتجاهات ومازال به نقصا " ,وان
الديمقراطية الحقيقية هى الضمان لحقوق المراة ,لكن بطء العملية يجعل المراة تنادى
بحقوقها ,وطالبت بتنفيذ الاتفاقيات الدولية ومنح المراة المكان بمواقع السلطة .
الدكتورة سندس عباس ,رئيسة معهد المرأة القيادية, بدأت حديثها بالتساؤل "لماذا
المرأة" ,وترى سندس ان المجتمع العراقى كان يحتفى برموزه النسوية لكنه تعرض
للانكسار بسبب النظام السياسى السابق ,وبينت ان " وجود المرأة هو اغناء لكل حركة و
توجه ", كما ناقشت فكرة ان الاصل بالدساتير ان تكون نصوصها عامة لكن "واقع المجتمع
العراقى وطبيعة السلطة " تجعلنا بحاجة لضمان اقوى.
هناء ادوارد ,صاحبة منظمة الامل كان لها حضور وطرح قوي حين تحدثت عن دور الحركة
النسوية بصياغة الدستور ,فاوضحت ان المراة العراقية لها تاريخ نضال قديم , واشارت
لارتباط الحركة النسوية بالديمقراطية ,وتحدثت عن الاعتصام النسوى فى ساحة الفردوس
يوم 19-تموز للتاكييد على مطالبهن ,وذكرت انها قدمت مذكرة للجنة الدستور عن مطالب
النساء لكنها لم تشعر بجدية تعامل اللجنة مع ملاحظاتها ,ودافعت هناء لانها لا"نطالب
بالحرية المطلقة ,لان اى حرية مرهونة بامن المجتمع ومصالحه ",وانتقدت بشدة قانون ا
العشائر وطالبت بتمديد فترة كتابة الدستور لنشر الوعى .
المحاضرة الرابعة كانت عن الدستور والحريات فقدم نفسه كمال خلاوى على كونه عضوا
الجمعية الوطنية ونائب رئيس مفوظية النزاهة وقال " انا اسلامى من حزب الدعوة اصبح
هذا التعريف ضروريا " ,تحدث كمال بان المشكلة هى ثقافة المجتمع الشرقى ,"ليس لدينا
ايمان بالراى الاخر ,ثقافة مجتمعنا هى التلقى وليس الاخذ والعطاء" ويرى كمال ان
الدستور مطمئن لايحتاج كل هذه المخاوف "الدستور كما قراته متوازن يضمن حقوق كل
الفئات ,ليس فيه تمييز وهناك اشارات ممتازة للحقوق والعدالة الانسانية ",لكن القضية
تكمن فى البناء الاخلاقى للمجتمع .
تحدثت بعد ذلك الدكتورة سها العزاوى ممثلة العرب السنة فى لجنة صياغة الدستور وعن
مستجدات اللجنة الدستورية قالت " وجدت قضية المراة من القضايا الاخيرة التى اخذت
اهتماما والعتب على النساء فى اللجنة " وعرضت الدكتورة سها نقاطا تراها غامضة وغير
واضحة "ليس بالدستور مادة تمنحنى الحق برفع شكوى ضد من يهيننى " ووصفت كلمات
الدستور " انشائية وفيها نواقص وبحاجة لاعادة صاغة ".
المحاضرة السادسة كانت اسامية عزيز ,عضو اللجنة الوطنية ,تحدثت فيها عن موضوع
الحريات والكرامة " اهم شىء ان يكون للعراقى هوية وبقعة ارض وعمل ", وحاولت سامية
تهدئة الحضور وطمانتهم بان الدستور يمر بمراحل من النقاشات والمداولات ويعرض على
الجمعية ويحال للجنة قانونية وثم الاستفتاء الشعبى , وعرضت رغبتها بالتعاون لتوصيل
الاراء للجمعية الوطنية .
والمحاضرة الاخيرة كانت لجنان مبارك ,رئيسة المركز العراقى لتاهيل المرأة العراقية
,عرضت فيها جنان دور منظمات المجتمع المدنى فى التوعية ودعتهن للتعاون معا.
بدات بعد ذلك المناقشات الحامية , وانهالت الاسئلة بالخصوص على كمال خلاوى ,غالبية
الاسئلة تعلقت بالعلاقة بين الدولة والدين ,وقانون الاحوال الشخصية ,وحاول كمال
خلاوى ايضاح وجهة نظره بان الدستور مبادىء عامة و"هناك فرصة لايصال من يريد صوته
للجنه حتى هذه اللحظة ".
وبعد فترة الغداء تقدمت ميسون الدملوجى بشكر المشاركيين والحضور لبقاؤهم ولخصت
التوصيات :
1-اقرار مبدا المساواة الكاملة بين المرأة والرجل
2-اقرار مبدأ التعددية الفكرية اضافة لتعددية الاديان والقوميات والمذاهب .
3-تبنى مذكرة الحركة النسوية العراقية التى وقعت عليها الاطياف المختلفة لدعم
المراة .
4-البقاء على حصة المراة بالجمعية ك 25%
5- تشكيل وفد نسائى من اعضاء المنظمات لزيارة الجمعية الوطنية للحوار مع لجنة صياغة
الدستور .
قالت سميرة احمد ,وهى من الحضور "كان الاعداد ممتازا ,والحضور جيد جدا , لقد وزعوا
حقائبا جلدية تحوى ملزمة انيقة الطبع عن مفهوم الدستور , المناقشات كانت مفيدة
,وعلى مستوى راق ,وكان هناك دقة فى اختيار المناقشيين".