نداء إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة من مركز حقوق الانسان في العراق – فرع كركوك
لقد تحرر جميع العراقيين والمدن العراقية من ظلم الطاغية ومن ظلم النظام السابق عدا محافظة كركوك ومواطنيها وبعض المدن الأخرى التي تحتوي على عدة قوميات وطوائف بدءً من مدينة تلعفر في شمال العراق منتهياً في مدينة مندلي في محافظة ديالى , فبعد سقوط الدكتاتورية الذي عانى أهل محافظة كركوك الويلات على يدها طوال 35 سنة أكراداً وتركماناً وكلدو آشوريين استبشر أهلها خيراً ولكن ما حدث هو العكس .. حيث بدأت انتهاكات حقوق الإنسان في كركوك تسيطر على المدينة من جراء ممارسات الميليشيات التي تملكها تلك الجهات مستغلة الفراغ السياسي حيث تحاول تغيير الواقع الديموغرافي للمدينة وهذا ما أقرته الولايات المتحدة الأمريكية على لسان سفيرها في تركيا (اريك اديلمان) بأن بعض الجهات تحاول تغيير الواقع الديموغرافي بجلب ألاف العوائل الذين هم ليسوا من سكان كركوك الأصليين حيث لا يحملون أية مستمسكات تدل على كونهم من سكنة كركوك الأصليين قبل سقوط النظام الدكتاتوري البائد، وقد اسكنوا في الدوائر الحكومية وفي المعسكرات ووزعت أراضي سكنية في كركوك على الكثير منهم وهم أصلا من المحافظات الأخرى وزودوا باستمارة المواد الغذائية وبطاقات سكن مزورة وغير قانونية مستغلين سلطتهم والفراغ السياسي وهنالك تغيير لأسماء المناطق والأزقة، لهذا فقد مرت كركوك في هذه المرحلة بسياسة جديدة مشابهة لسياسة العهد السابق والمتضرر، والخاسر الأكبر من هذا هو التركمان فأن كركوك ذات خصوصية تركمانية إضافة انه يوجد في كركوك العرب والكلد والآشوريين ومن الانتهاكات الأخرى بحق هذه المدينة وبالأخص بحق التركمان والعرب هو ما حدث في الانتخابات التي جرت لأول مرة في العراق حيث تمت هنالك عمليات تزوير وتلاعب كبيرة وواسعة النطاق في العملية الانتخابية برمتها وحدث ذلك تحت إشراف الحرس الوطني والشرطة الذي هو منحاز إلى الجهات المستفيدة مستغليين بذلك عدم وجود مراقبين دوليين وقد رصد ذلك من قبل مراقبي الكثير من المنظمات وهم ضمن شبكة العين المخولة لمراقبة الانتخابات في العراق وقد تم رفع تقاريرنا التي تبين جميع الانتهاكات إلى المفوضية العليا للانتخابات ولكن دون جدوى.
ولتلافي كل هذه المشاكل ولمنع حدوث حرب أهلية في هذه المدن وبالأخص مدينة كركوك وهذا ما أكدته تقارير وكالة المخابرات الأمريكية على لسان وسائل إعلامها وما أكده تقرير لمنظمة (هيومان رايتس ووتش) العالمية والمعنية بحقوق الإنسان ولتلافي وتجنب هذه الحرب الذي قد لا يحمد عقباه والذي قد يمتد إلى دول الإقليمية الأخرى ولمنع سيطرة وتسلط قومية أو طائفة على أخرى وبالتالي ولادة دكتاتورية جديدة فنحن كمنظمة إنسانية معنية بحقوق الإنسان نطالب المفوضية العليا للأمم المتحدة بالقيام بواجباتها ومسؤولياتها القانونية والدستورية تجاه هذه القضية الشائكة وذلك بفتح مكتب او ممثلية للأمم المتحدة بالأخص في كركوك وجميع المناطق التي توجد فيها تماس مباشر بين عدة قوميات واعراق مثل مدينة اربيل وتلعفر ومندلي وغيرها لتكون على دراية بكل ما حدث ويحدث في هذه المدن ولإزالة الحالات الشاذة ومنع حدوث أية حرب أهلية قد تؤدي بالعراق وبالمنطقة إلى كارثة ونطالب الأمم المتحدة بعد ذلك أيضاً بإرسال مراقبين دوليين لمراقبة عملية الاستفتاء على الدستور التي ستكتبه الجمعية الوطنية ومراقبة الانتخابات القادمة ونطالب بعمل إحصاء سكاني تشرف عليه الأمم المتحدة قبل عملية الانتخابات وهذا حق قانوني لجميع المواطنين وللشعب العراقي كافة.. مع الشكر والتقدير.
|
مركز حقوق الانسان في العراق – فرع كركوك 10 تموز 2005 |