يمر العراق اليوم بمنعطف تأريخي ومهم. فبعد ان ازيل كابوس الدكتاتورية الغاشمة من صدر عراقنا الجريح, غزانا الارهاب المصدر والفكر السلفي المتخلف، محاولا العبث
بحقوق وبمقدرات الشعب وبمصائر الناس التواقة الى الحرية والديمقراطية والأمن
والاستقرار ولقمة عيش شريفة.
في مثل هذه الاوضاع الشاذة، وبغية تحمل المسوؤلية الملقاة على عاتق جمعيات ومنظمات حقوق الانسان العراقية في الخارج والتي عملت ونشطت قبل سقوط الصنم، نرى من الضروري تنسيق الجهود العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان العراقي ورسم الخطط المستقبلية للعمل بالتعاون مع الجهات والمؤسسات العراقية المعنية بحقوق الإنسان.
لقد كان الاجتماع الذي عقد في برلين بألمانيا في نيسان 1998 وحضرته مجموعة كبيرة من ممثلي منظمات وجمعيات ونشطاء حقوق الانسان العراقية (ألمانيا وسورية وبريطانيا وكندا والسويد والدانمارك وهولندا والمجر والتشيك وكردستان العراق)، خطوة مهمة باتجاه تنسيق جهود نشطاء الدفاع عن حقوق الإنسان العراقي في الخارج، والتي تكللت بعقد مؤتمر توحيدي لجمعيات ومنظمات حقوق الانسان العراقية في كانون الاول( ديسمبر) 1999.
ورغم تلكؤ عمل اللجنة التنفيذية المنتخبة في المؤتمر لأسباب عديدة، لا ضرورة من العودة إليها حالياً، بعد أن تغيرت الأوضاع في العراق، عما كانت عليه في تلك الأيام الصعبة وتغيرت معها أولويات العمل وآلياته. فأن الإبقاء على الحالة التي تعيشها جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان العراقية، حالة غير صحية تؤدي الى الكسل والشلل ولا تصب في خدمة الأهداف النبيلة التي نشأت من أجلها تلك المنظمات ولا تساهم في تطوير التوجه نحو الاعتراف المسؤول بلائحة حقوق الإنسان واحترام المبادئ الواردة فيها وممارستها فعلاً من قبل الدولة والمجتمع والأفراد .
استنادا إلى ما جاء في أعلاه نتوجه بندائنا هذا إلى جميع منظمات وجمعيات حقوق الانسان العراقية في الخارج، إلى كل نشيطات ونشطاء حقوق الإنسان في هذه المنظمات الإنسانية بهدف البدء بالتشاور والتنسيق في ما بينها، بغية عقد مؤتمرعام لها في القريب العاجل من أجل رسم السياسة الجديدة لهذه الجمعيات والمنظمات وفق آليات تنسجم مع التطورات الحاصلة في البلاد وفي ضوء التجارب والمعارف التي تراكمت لديها.
كلنا آمل بأن يتم الاتصال من جانب ممثلي المنظمات والجمعيات العراقية الخاصة بالدفاع عن حقوق الإنسان بالموقعين أدناه من اجل بلورة المقترح ووضعه حيز التنفيذ.
|
حميد مراد
|
جورج منصورالجمعية العراقية لحقوق الانسان- كندا
|